عبد الناصر كعدان

77

طب الكسور

فصل في كسور الأصابع والأمشاط وأطراف اليد : يبيّن الرازي أنّ الأصابع بسبب صغر عظامها نادرا ما تكسر ، بل هي تصاب بالخلوع ، وفي حالة إصابتها بالكسر ينصح من أجل علاجها قائلا : " ليبسط العليل يده على كرسي مستو ويمد أصابعه خادم ويسوي الطبيب مانتأ من ذلك فاتكأ عليه ويضع الجبيرة في الجانب الذي مال إليه ، وأما الأصابع فلتمتد وتسوّ برباط أبدا مع منع الذي يليها ليقومها ويشدها " « 1 » . فصل في كسر الفخذ : يتحدث الرازي في هذا الفصل عن كسور الفخذ . ويشير إلى أنّ الفخذ إذا انكسرت فإنها تحتاج إلى مد قوي شديد ثم إلى تسوية وربط ، وتوضع بالوضع الطبيعي وهو أن تكون خارجة محدبة وداخلة غائرة قليلا ، ثم أن يجعل بين الفخذين شبه الكرة من خشب لئلا يعوج العظم ، ثم يعالج الورم والوجع والحكة حين ظهور أحد منها . ثم يتعرض الرازي إلى مشكلة الورم الذي يحدث بعد كسور الفخذ فيقول : " واعلم أنّ الورم الذي يكون في الفخذ يكون عظيما على قدر عظم العضو لأنّ النوازل تسرع عليه . وإذا رأيتموه قد ورم فأسرعوا حلّه حتى ينفشّ ويتبدد الورم ، والأعراض منه أعراض رديئة وخذوا خرقا وبلّوها بشراب وضعوها على الورم فإنّ ذلك يطرد النوازل ويفش الورم ، فاستعملوا البرانج في كسر الفخذ لا غير ، والمد الشديد يحتاج إليه ضرورة في كسر الفخذ لأنه عضو عظيم والورم فيه كبير . وينبغي أن يتعاهد لأنه يتعرض منه أعراض رديئة " « 2 » .

--> ( 1 ) الحاوي ، ج 13 ، ص 209 - 210 . ( 2 ) الحاوي ، ج 13 ، ص 169 .